مجموعة مؤلفين
38
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
مملوك فعلًا للجاعل ولا شيء في ذمته فأي شيء يملك العامل على الجاعل بالعمل ومن لم يأخذ بهذا الاشكال بعين الاعتبار في باب الإجارة يمكنه البناء على صحة الجعالة في المقام أيضاً . هذا هو ملخص الكلام في النقطة الأولى . وأمّا النقطة الثانية وهي علاقة تاجر الأسرّة بأداة الانتاج فتوضيحها انّ الجعالة هنا تتصور على أنحاء أيضاً بلحاظ ما يجعل بإزائه الجعل . الأوّل : أن يكون الجعل بإزاء منفعة أداة الانتاج بأن يقول تاجر الأسرّة اني أجعل ديناراً لمن انتفع بالأداة التي يملكها في تقطيع الخشب وهذه الجعالة باطلة لأن الجعالة لا بدّ أن تتضمن جعلًا على عمل لا على منافع الأموال فلا يمكن فرض المجعول له منفعة أداة الانتاج . الثاني : بأن يكون الجعل بإزاء تمليك صاحب الأداة منفعة أداته لتاجر الأسرّة والفرق بين هذا وسابقه انّ الجعل هنا يكون على عمل وهو تمليك المنفعة من قبل صاحب الأداة لا على منفعة المال ولكن الاشكال في تصور تمليك المنفعة من قبل صاحب الأداة فانّه إن كان تمليكاً مجانياً بعنوان الهبة فهو يتوقف على القول بصحة الهبة في المنافع وعدم اختصاصها بالأعيان كما هو المعروف وإن كان تمليكاً بعنوان الإجارة فهو خلاف المفروض ونظيره أن يفرض الجعل على إباحة مالك الأداة للتصرف فيها والانتفاع بها لا على تمليك منافعها وعلى أي حال لا يكون الجعل بإزاء مساهمة أداة الانتاج في العملية بل بإزاء عمل يصدر من مالك الأداة وهو التمليك والإباحة ولهذا يستحقه ولو لم تساهم الأداة في الانتاج أصلًا .